في واحدة من الحلقات المثرية من بودكاست بترولي، تم تسليط الضوء على فكرة يجهلها كثير من المهتمين بالاستثمار العقاري، وهي أن الطريق إلى الثراء من العقار لا يبدأ بشراء عقار، بل يبدأ من سلوك مالي بسيط لكنه حاسم: الادخار. هذه الفكرة التي قد تبدو بديهية، تم تفكيكها وشرحها بعمق، لتكشف عن منهج عملي يمكن لأي شخص تطبيقه مهما كان دخله.
بودكاست بترولي: 7 خطوات عملية تبدأ من الادخار لبناء ثروة عقارية حقيقية
القاعدة الأساسية: ما يتبقى هو الذي يصنع عقارك
تم التأكيد على قاعدة مهمة جدًا، وهي أن مصدر الدخل لا يحدد ثروتك، بل ما يتبقى منه. سواء كنت موظفًا أو صاحب مهنة أو تاجرًا، لا فرق، لأن الجميع يمكنه الوصول لنفس النتيجة إذا التزم بالادخار.
وتم طرح مثال واضح: ثلاثة أشخاص دخلهم الشهري 15,000، لكن الشخص الذي يدخر 5,000 شهريًا هو الوحيد القادر على بناء ثروة، لأن هذا المبلغ هو الذي سيتحول لاحقًا إلى استثمار، ومنه يبدأ الطريق نحو امتلاك العقار.
من الادخار إلى أول عقار
المرحلة التالية بعد الادخار هي توجيه هذا المبلغ إلى استثمار، وليس تركه بدون حركة. تم توضيح أن الشخص يمكنه استثمار مدخراته لفترة حتى يتمكن من تجميع مبلغ كافٍ لشراء أول أصل عقاري.
الفكرة هنا ليست في السرعة، بل في الاستمرارية، فالشخص الذي يدخر بشكل شهري ويستثمر بشكل تدريجي، يمكنه خلال سنوات أن يصل إلى مبلغ يمكنه من شراء شقة أو أصل عقاري صغير يكون بداية دخله الاستثماري.
لماذا العقار المدِر للدخل هو الأساس؟
تم التأكيد بشكل واضح أن الحقيقي الذي يصنع الثروة هو العقار المدِر للدخل، مثل الشقق أو العمائر التي يتم تأجيرها، لأن هذا النوع من العقار يُشبه آلة نقدية تعطي دخلًا شهريًا مستمرًا.
الميزة الأساسية هنا أن هذا الدخل لا يعتمد على جهد يومي، بل يأتي بشكل ثابت، مما يمنح صاحبه استقرارًا ماليًا، ومع تكرار هذه العملية يمكن للشخص أن يمتلك أكثر من عقار، وكل واحد منها يضيف مصدر دخل جديد.
الفرق بين العقار الساكن والعقار المدِر للدخل
من الأخطاء التي تم التنبيه عليها التركيز على العقارات غير المنتجة مثل الأراضي التي لا تدر دخلًا، ففي هذه الحالة إذا احتاج الشخص إلى المال سيضطر لبيع جزء من ثروته، مما يؤدي إلى تقليلها مع الوقت.
أما العقار المدِر للدخل، فهو يحافظ على الأصل ويعطيك دخلًا في نفس الوقت، وهذا هو الفرق الجوهري بين من يستهلك ثروته ومن يجعلها تعمل لصالحه.
كيف يصل دخلك العقاري إلى مستوى راتبك؟
تم طرح نموذج واضح يشرح كيف يمكن تحويل الادخار إلى دخل عقاري حقيقي، حيث إن الشخص الذي يلتزم بالادخار والاستثمار يمكنه مع الوقت شراء عدة عقارات صغيرة.
ومع التراكم، يصل إلى مرحلة يصبح فيها دخل الإيجارات مساويًا لراتبه، وربما أعلى منه، وهنا يتحقق الهدف الأساسي وهو وجود مصدر دخل لا يعتمد على الوظيفة أو الجهد المباشر.
الوظيفة ليست عائقًا… بل وسيلة
على عكس ما يعتقد البعض، تم التأكيد على أن الوظيفة يمكن أن تكون وسيلة قوية لبناء الثروة العقارية، لأنها توفر دخلًا ثابتًا يمكن الاعتماد عليه في الادخار والاستثمار.
المشكلة ليست في الوظيفة، بل في إنفاق الدخل بالكامل دون استثمار، أما إذا تم استخدام الراتب بشكل ذكي، فيمكن أن يكون هو البداية الحقيقية لبناء محفظة عقارية.
الخلاصة
في النهاية، يتضح أن النجاح في عقار لا يبدأ بشراء عقار، بل يبدأ بعادة مالية بسيطة وهي الادخار، ثم يأتي الاستثمار، ثم التوسع في الأصول المدرة للدخل، ومع الالتزام والاستمرارية يتحول هذا المسار إلى مصدر دخل ثابت واستقرار مالي حقيقي. هذا المقال مستخلص من محتوى برنامج بودكاست بترولي الذي يقدمه الإعلامي أحمد عطار، وكان ضيف الحلقة المستشار العقاري عماد منشي.
نؤمن بأن شراكتنا هي أساس نجاحكم في السوق العقاري. نقدم لكم مجموعة متكاملة من الخدمات، تشمل باقات المطورين والمستثمرين، وخدمات التصوير والإنتاج والتصميم والتسويق الاحترافية، بالإضافة إلى الخدمات التقنية المتكاملة.
سواء كنت شركة أو فردًا، وتبحث عن حلول عقارية احترافية، فإن شبكة عقار هي خيارك الأمثل. اترك التفاصيل علينا، فنحن نتولى كل شيء بكفاءة واحترافية. تواصل معنا عبر نموذج تسويق العقار أو نموذج طلب العقار، أو عبر الواتساب أو نموذج اتصل بنا، ودعنا نجعل تجربتك العقارية سلسة ومريحة.
لا تقتصر فائدة مدونتنا على هذا المقال فقط. ندعوك لاستكشاف أقسامنا المتنوعة حول التسويق العقاري والمؤشرات العقارية والمزادات العقارية وغيرها ، حيث تجد تحليلات مفصلة وأخبارًا محدثة ونصائح قيّمة تخدم كل العاملين في القطاع العقاري والمهتمين به. اكتشف آفاقًا جديدة لمعرفتك.