في حلقة اتسمت بالمكاشفة والجرأة في طرح الأرقام، استضاف الإعلامي عبدالله اللعبون في برنامجه “بودكاست المجلس العقاري”، الأستاذة نوف بن سعيدان، التي وضعت مبضع الجراح على مواطن الفرص والتحديات في السوق العقاري السعودي. لم يكن الحوار مجرد نصائح عامة، بل كان قراءة بلغة الأرقام التي لا تكذب، حيث كشفت بن سعيدان عن فجوة هائلة في المعروض العقاري، معتبرة أن المرحلة الحالية هي مرحلة “اقتناص الفرص” لمن يمتلك الرؤية الاستباقية قبل التحول الكبير المنتظر في 2026.
عجز الـ 100 ألف وحدة: سوق جائع وفرص للمطورين
خلال حديثها مع عبدالله اللعبون، فجرت نوف بن سعيدان مفاجأة رقمية تتعلق بحجم الاحتياج السكني في المملكة. وأوضحت أن احتياج السوق السنوي يصل إلى قرابة 130 ألف وحدة سكنية، بينما الواقع الفعلي للإنتاج العقاري الحالي، في أفضل حالاته، لا يتجاوز 30 ألف وحدة. هذا الرقم يعني وجود فجوة سنوية تصل إلى 100 ألف وحدة سكنية تظل بلا تغطية.
هذا العجز الضخم، كما حللته بن سعيدان، هو المحرك الأساسي لفتح الأبواب أمام المستثمر والمطور الأجنبي. فالسوق بحاجة إلى ضخ سيولة وتقنيات بناء سريعة لسد هذا الاحتياج. وبالنسبة للمستثمر المحلي، فإن هذه الأرقام تطمئنه بأن الطلب سيبقى مرتفعاً لسنوات طويلة، مما يجعل الاستثمار في بناء الوحدات السكنية حالياً من أضمن القنوات الاستثمارية وأكثرها استدامة.
“هدايا السماء”: قراءة في أسعار المتر وأحياء النمو
في زاوية أخرى من الحوار، استخدمت بن سعيدان مصطلحاً لافتاً وهو “هدايا السماء” لوصف بعض الفرص السعرية الحالية. وأشارت إلى أن أسعار المتر في بعض أحياء شمال الرياض، مثل حي القيروان، التي قد يراها البعض مرتفعة، هي في الحقيقة فرص ذهبية إذا ما قورنت بالقيمة المضافة التي سيجلبها نظام تملك الأجانب الجديد.
وأوضحت لـ “عبدالله اللعبون” أن دخول المستثمر الأجنبي سيجلب معه معايير جودة مختلفة وقدرة شرائية عالية، مما سيرفع من قيمة الأراضي والوحدات في هذه “الزونات” المحددة. لذا، فإن شراء العقار اليوم في مناطق النمو الاستراتيجي هو بمثابة استباق لقفزة سعرية ونوعية ستحدث بمجرد اكتمال نضج الأنظمة العقارية في 2026.
هل العقار هو الطريق الأسرع للثراء؟
طرح اللعبون السؤال الذي يراود كل شاب ومستثمر مبتدئ: “هل فعلاً العقار هو الطريق الأسرع للثراء؟”. أجابت بن سعيدان بصدق ميداني: “العقار كريم جداً ويعطي بسخاء، وهو بالفعل طريق سريع للثراء، لكنه أبداً ليس طريقاً سهلاً”.
وفصلت بن سعيدان في هذا المحور موضحة أن الثراء في العقار ليس ضربة حظ، بل هو نتيجة لامتلاك مهارات محددة، على رأسها المصداقية. ففي سوق العقار السعودي، السمعة تسبق المال، والوسيط أو المطور الذي يفتقد للمصداقية لن يصمد طويلاً مهما كان حجم رأسماله. كما شددت على أهمية “التسامح” في التفاوض، و”الفكر الإبداعي” الذي يجعل المطور يقدم منتجات خارج الصندوق تلبي تطلعات الأجيال الجديدة، بدلاً من تكرار النماذج التقليدية المملة.
المستثمر الأجنبي وسد فجوة الجودة
أكدت نوف بن سعيدان أن الانفتاح القادم في 2026 سيجعل من العقار السعودي منافساً عالمياً. فالمستثمر الأجنبي سيقدم “شيئاً مختلفاً”، وهذا التنوع هو ما يحتاجه السوق السعودي للارتقاء بجودة الحياة. دخول شركات تطوير عالمية سيجبر المطور المحلي على تحسين أدواته وتقديم حلول سكنية ذكية ومستدامة.
هذا الحراك سيؤدي إلى توازن السوق؛ حيث سيتم سد الفجوة الكمية (عدد الوحدات) والفجوة النوعية (جودة البناء). وترى بن سعيدان أن هذا التنافس هو في صالح المستهلك النهائي والمستثمر الصغير الذي سيجد أمامه خيارات أكثر تنوعاً وقيمة استثمارية أعلى على المدى الطويل.
نصيحة للمستثمر الصغير: الورقة والقلم أولاً
ختمت بن سعيدان هذا المحور من اللقاء بنصائح ذهبية للمستثمرين الذين لا يملكون ملاءة مالية ضخمة. دعتهم إلى دراسة الفرصة “بالورقة والقلم” وعدم الانجراف خلف العواطف. وأشارت إلى أن “البيع على الخارطة” يمثل فرصة رائعة لمن لا يستطيع دفع كامل المبلغ حالياً، حيث يتيح له دفع دفعات ميسرة مقابل الحصول على أصل عقاري سيرتفع سعره حتماً عند الاكتمال.
وشددت على ضرورة الصبر والتعلم الميداني؛ فالعقار يحتاج إلى نفس طويل وفهم عميق للتقلبات الدورية للسوق. إن لغة الأرقام التي طرحتها نوف بن سعيدان مع عبدالله اللعبون ترسم مستقبلاً مشرقاً لمن يبدأ اليوم بوعي ومصداقية، مؤكدة أن “القطار العقاري” لن ينتظر المترددين، وأن عام 2026 سيكون عام الحصاد لمن زرع في سنوات التأسيس الحالية.
نؤمن بأن شراكتنا هي أساس نجاحكم في السوق العقاري. نقدم لكم مجموعة متكاملة من الخدمات، تشمل باقات المطورين والمستثمرين، وخدمات التصوير والإنتاج والتصميم والتسويق الاحترافية، بالإضافة إلى الخدمات التقنية المتكاملة.
سواء كنت شركة أو فردًا، وتبحث عن حلول عقارية احترافية، فإن شبكة عقار هي خيارك الأمثل. اترك التفاصيل علينا، فنحن نتولى كل شيء بكفاءة واحترافية. تواصل معنا عبر نموذج تسويق العقار أو نموذج طلب العقار، أو عبر الواتساب أو نموذج اتصل بنا، ودعنا نجعل تجربتك العقارية سلسة ومريحة.
لا تقتصر فائدة مدونتنا على هذا المقال فقط. ندعوك لاستكشاف أقسامنا المتنوعة حول التسويق العقاري والمؤشرات العقارية والمزادات العقارية وغيرها ، حيث تجد تحليلات مفصلة وأخبارًا محدثة ونصائح قيّمة تخدم كل العاملين في القطاع العقاري والمهتمين به. اكتشف آفاقًا جديدة لمعرفتك.